سعيد بن هبة الله

102

كتاب المغني في الطب

( في ذكر الأمراض العارضة في اللّثّة ومداواتها ) « 1 » ( 77 ) المرض : الورم الحارّ والبارد الحادثان في اللثّة ، والقروح ونقصان لحمها . السبب : السبب الموجب لحدوث الورم الحار زيادة الدم ، والموجب للورم البارد رطوبة غليظة . والقروح تحدث إما من خلط عفن أو ( من ) « 2 » تقدم حدوث الورم ، ونقصان اللحم يتبع حدوث القروح العفنة . العرض : يستدل على الورم الحار بالإلتهاب الشديد واللذع القوي ؛ وعلى الورم البارد بالثقل والتمدد ؛ وعلى القروح بالرائحة الرديئة ( أو الرشح ) « 3 » ؛ وعلى النقصان بذهاب بعض الجوهر . التدبير : علاج الورم الحار بفصد ( القيفال ) « 4 » أو الحجامة أو الجهارك ، فإن سكن الورم فنقّي المعدة بتعديل الطبع ؛ ومر المريض أن يتمضمض بماء الورد وماء لسان الحمل وماء البقلة أو ماء عنب الثعلب أو ماء عصى الراعي ؛ واجعل الغذا مبرّدا كالسماقية ، فإن إنحلّ الورم وبقي ( منه ) « 2 » بقيّة غليظة في اللثة فمضمضه بالماء الفاتر والدهن ، وادهن اللثة بالدهن ؛ فإذا برئ فغذه بالفراريج مطبوخة بماء السماق أو ماء الرمان أو بماء الأمبرباريس . ( فإن كانت مادة الورم عظيمة وكان غائرا ولم يتحلل وينضج فأجزه وعالجه بعلاج القروح ) « 2 » . فإن كانت ( مادة ) « 2 » الورم باردة فمضمض المريض بماء العسل أو بماء فاتر أو بالزيت . وعلاج القروح بدلك اللثة بالسورنجان والمضمضة بماء السماق ، فإن كانت القروح عفنة وتبعها نقصان اللحم فعلاجها أولا بالفصد وبإصلاح المزاج ، وادلك اللثة بالفلتفيون ، واقصد اللحم العفن بالدلك ، ومضمض المريض من بعد ذلك بالخل الذي قد طبخ فيه ورق الآس ، وامسح اللثة بالدهن ، وأخيرا بماء قد طبخ فيه العفص وقشور الرمان لتصلب اللثة ؛ وجنّبه الألبان والسموك وأطعمه الفراريج بماء السماق ، وافسح له في الفواكه القابضة ، وامنعه من التّملي من اللحم ( والحلوى ) « 2 » . فإن بقي في الفم بقيّة من الرائحة ( الرديئة ) « 2 » فمره بأن يمسك في فيه كافور أو عود أو قشور الأترج ، ويستنّ بالسّعد والصندل والورد .

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 23 / ظ ، ولم يرد ذكره في 3 ، ولا في 4 . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 3 ) ( والوسخ ) في 2 . ( 4 ) ( الباسليق ) في 2 .